تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
وعطاياه في الجملة ، وأخذ الخراج منه ( 37 ) ، وغير ذلك ممّا يصل إليهم منه ومن أتباعه . وبالجملة : نزّلوا الجائر منزلتهم ، وأمضوا أفعاله بالنسبة إلى ما يكون محلّ الابتلاء للشيعة ؛ صوناً لهم عن الوقوع في الحرام والعسر والحرج ( 38 ) .
شرح
كذلك أُعامل أكرتي « 1 » . ( 37 ) ويدلّ عليه صحيحة أبي ولّاد قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم وأنا أمرّ به ، فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إليّ وربّما أمر لي بالدرهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي كُل وخذ منه ، فلك المهنا ( الحظّ ) وعليه الوزر « 2 » ، وصحيحة حميد بن مثنى أبي المِعزى قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وأنا عنده فقال : أصلحك اللَّه أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها ؟ قال نعم ، قلت : وأحجّ بها ؟ قال نعم « 3 » ، إلى غير ذلك من الروايات . وقوله ( رحمه اللَّه ) : « في الجملة » إشارة إلى حرمة أخذ عطايا السلطان وعمّاله فيما كان حراماً بالجملة . ( 38 ) سواء وصل إليهم مجّاناً وعطيةً أو بالاشتراء منهم . ويدلّ عليه صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، قال : فقال ما الإبل إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه . « 4 » الخبر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 52 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب 15 ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 213 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 51 ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 213 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 51 ، الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 219 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 52 ، الحديث 5 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 684 | الشيخ مرتضى بني فضل