وسواء كان من المناكح والمساكن والمتاجر أو غيرها ، فإنّ أئمّة المسلمين ( عليهم السّلام ) قد أباحوا ذلك لشيعتهم ( 35 ) ،
شرح
( 35 ) المراد من المناكح : السراري جمع السريّة ؛ وهي الأمة التي تقام في البيت المسبية من أهل الحرب ، وقيل : إنّها السراري التي تشترى بثمن فيه الخمس ، وقيل : إنّها مهور الزوجات التي فيها الخمس .
والمراد من المساكن : هي المساكن المغتنمة من الكفّار ، وقيل : إنّها المساكن التي كانت للإمام ( عليه السّلام ) كرؤوس الجبال ، وقيل : إنّها المساكن المشتراة من الأموال التي فيها الخمس كأرباح التجارات بعد مضيّ الحول والمعدن والكنز وغيرها .
والمراد من المتاجر : كلّ ما يشترى وينتقل إلى المشتري الشيعي بالمعاملات وكان فيه الخمس ، وقيل : المراد منها ما يشترى من أموال الإمام ( عليه السّلام ) كالأشجار والحطب المقطوعة من الآجام التي هي ملك للإمام ( عليه السّلام ) .
واستدلّ على تحليلهم ( عليهم السّلام ) هذه المذكورات الثلاثة للشيعة بما روي عن « عوالي اللآلي » مرسلًا : أنّه سئل الصادق ( عليه السّلام ) فقيل له : يا ابن رسول اللَّه ما حال شيعتكم فيما خصّكم اللَّه به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟ فقال ( عليه السّلام )
ما أنصفناهم إن أخذناهم ولا أحببناهم إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصحّ عبادتهم ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ونبيح لهم المتاجر لتزكو أموالهم « 1 » .
وفيه : أنّها مرسلة ضعيفة السند . ويظهر من الشهيد في « البيان » : أنّ عدم وجوب الخمس فيما ينتقل إلى الشيعة ممّن لا يعتقد وجوب الخمس ممّا أطبق عليه الأصحاب . وحكي عن الإسكافي والحلبي إنكار هذا التحليل من أصله . ولعلّه لأنّ
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 7 : 303 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 3 .