تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
. . . . . . . . . .
شرح
من القمّاطين فقال : جعلتُ فداك تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت وأنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم « 3 » ، وفي سند الرواية محمّد بن سنان وهو وإن وثّقه المفيد ( رحمه اللَّه ) إلّا أنّه مشهور بالضعف في كتب الرجال ، وفي « الفهرست » : أنّه رجل ضعيف جدّاً لا يلتفت إلى ما تفرّد به ولا يعوّل عليه ، ونقل عن الفضل بن شاذان إنّه قال : لا أُحلّ لكم أن ترووا أحاديث محمّد بن سنان ، وقال ابن الغضائري : إنّه غالٍ لا يلتفت إليه ، وقال الأردبيلي في « جامع الرواة » : الأولى عدم الاعتماد عليه . وغيرها من روايات الباب . وظاهر هذه الأخبار أو منصرفها الانتقال إلى الشيعة ممّن لا يعتقد وجوب الخمس كالكافر والمخالف ؛ لأنّ موضوع التحليل فيها الأموال المنتقلة إليهم من غيرهم فلا يصغي لما يدّعى من عمومها لما ينتقل إليهم من أيّ شخص ولو كان شيعة ، وهو مقتضى الجمع بين الأخبار المذكورة وبين حسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، قال يؤدّي خمساً ويطيب له « 1 » . ولا يتوهّم : أنّ ما يصيبه غنيمة الحرب مع الكفّار وقد وجب فيه الخمس ؛ لأنّ الغنيمة يجب فيها الخمس إذا كان الحرب بإذن الإمام ( عليه السّلام ) . ولأنّ المراد من الغنيمة في الرواية معناه اللغوي المراد في آية الخمس . وكيف كان : لا يجب الخمس فيما انتقل إلى الشيعة ؛ سواء كان من أرباح المكاسب أو المعدن أو غير ذلك ممّا يتعلّق به الخمس .
هامش
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 545 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 6 . ( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 488 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 8 .