كما أباحوا لهم في أزمنة عدم بسط أيديهم تقبّل الأراضي الخراجيّة من يد الجائر والمقاسمة معه ( 36 ) ،
شرح
الشبهة موضوعية لا اعتماد فيها على أخبار الآحاد . وفيه : أنّ الأخبار في حدّ التواتر في تحليل المناكح والمنتقل إليه من غير المعتقد ، وبعضها صحيح .
( 36 ) ويدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في جملة حديث قال
لا بأس أن يتقبّل الأرض وأهلها من السلطان .
وسئل عن مزارعة أهل الخراج بالنصف والثلث والربع ؟ قال
نعم لا بأس به ، وقد قبل رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) خيبر أعطاها اليهود حيث فتحت عليه بالخَبْر ، والخَبْر هو النصف « 1 » .
والصحيح عن إسماعيل بن الفضل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يتقبّل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصايد والسمك والطير وهو لا يدري لعلّ هذا لا يكون أبداً أو يكون أيشتريه ؟ وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبّل ؟ قال
إذا علمت من ذلك شيئاً واحداً قد أدرك فاشتره وتقبل به « 2 » .
ورواية الفيض بن المختار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثمّ أُؤاجرها أكرتي على أنّ ما أخرج اللَّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ، قال
لا بأس به ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 7 : 201 / 888 ، وسائل الشيعة 19 : 59 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب 18 ، الحديث 3 ، و : 42 ، الباب 8 ، الحديث 8 .
( 2 ) الفقيه 3 : 141 / 621 ، وسائل الشيعة 17 : 355 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 4 .