[ ( مسألة 12 ) : لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك ، إلّا في بعض الأحوال ]
( مسألة 12 ) : لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك ، إلّا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه ؛ بأن صار معسراً لا يرجى زواله وأراد تفريغ ذمّته ، فلا مانع حينئذٍ منه لذلك ( 33 ) .
شرح
الخمس وسقوط ذمّة الغير عن الدين ، وحيث إنّ الولاية على الاحتساب لم يثبت لمن عليه الخمس فلا بدّ له من الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط والاستئذان منه في الاحتساب ، كما أنّ احتساب حقّ الإمام ( عليه السّلام ) موكول إلى نظر الحاكم أيضاً ؛ لوحدة المناط في سهم الإمام ( عليه السّلام ) وسهم السادات .
( 33 ) ويعبّر عن هذا الأخذ والردّ ب « دستگردان » ولا إشكال في أخذ المستحقّ وإن كان أخذه مشروطاً بالردّ الباطل بناءً على أنّ لغوية الشرط لا يوجب بطلان الأخذ وأمّا ردّه إلى المالك فإن كان من الحاكم أو كان من الآخذ بإذن من الحاكم فلا يصحّ ؛ إذ لم يثبت للحاكم ولاية الردّ إلى المالك ، ولا ولاية الإذن في الردّ إليه . مضافاً إلى أنّه تفويت لحقوق ذويها ومنافٍ لحكمة تشريع الخمس . وإن كان الردّ إلى المالك من الآخذ المستحقّ بطيب نفسه فيصحّ بلا كلام كسائر هداياه وجوائزه ، وإن كان بلا طيب نفسه فلا يجوز للمالك أخذه منه ؛ لا بعنوان مال الآخذ الرادّ لعدم طيب نفسه ، ولا بعنوان الخمس لعدم الاستحقاق .
وفي « العروة الوثقى » في المسألة السادسة عشر من مسائل ختام الزكاة : نعم لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوها مبلغ كثير وصار فقيراً لا يمكنه أداؤها وأراد أن يتوب إلى اللَّه تعالى ، لا بأس بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه المذكورة : ب « دستگردان » أو المصالحة بشيء يسير أو قبول شيء منه بأزيد من قيمته ومع