[ ( مسألة 11 ) : إذا كان في ذمّة المستحقّ دَين ]
( مسألة 11 ) : إذا كان في ذمّة المستحقّ دَين ، جاز له احتسابه خُمساً مع إذن الحاكم على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، كما أنّ احتساب حقّ الإمام ( عليه السّلام ) موكول إلى نظر الحاكم ( 32 ) .
شرح
الخمس من الأدلّة المعتبرة المذكورة فلا يعتبر إذنه ولا رضا الأصناف الثلاثة من مستحقّي الخمس .
( 32 ) هذا مبني على أنّ مطلوب الشارع صرف الخمس في مورده ، وهو المستفاد من « اللام » في قوله تعالىفَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى. الآية . ولا يشترط في الصرف الإيصال الخارجي بل هو يتحقّق به وبإبراء الذمّة وإسقاط ما فيها .
ولا يخفى : أنّ كون « اللام » للمصرف خلاف الظاهر ، وكونه مطلوباً ومراداً يحتاج إلى الإثبات . والظاهر من الاحتساب أنّه أمر قلبي يتحقّق بالقصد والنية كالتوبة والارتداد بالاعتقاد القلبي الجازم والندم على ما ارتكبه في الأوّل ، وبأنّه لا مبدأ في الوجود مثلًا في الثاني .
وما في « المستمسك » من أنّ الظاهر من الاحتساب أنّه إيقاع لا تمليك ؛ ولذا لا يكون موقوفاً على القبول « 1 » ، غير سديد ؛ لأنّ الإيقاع لا يطلق إلّا في الإنشاء اللفظي ، كالطلاق والعتق مثلًا .
والتحقيق في المسألة : أنّه بناءً على ثبوت الولاية للفقيه الجامع للشرائط وإذنه لمن عليه الخمس فيما يملك في ذمّة الغير المستحقّ للخمس وأنّه عيّنه بإذنه يحكم بسقوط الذمّة قهراً ، وحينئذٍ يكون الاحتساب مؤثّراً في سقوط ذمّته عن
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 589 .