. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : إباحتهم ( عليهم السّلام ) سهم الإمام ( عليه السّلام ) للشيعة مطلقاً أي مع احتياج الأصناف الثلاثة من الذرّية أو بدون احتياجهم كما عن سلّار في « المراسم » و « المدارك » و « الذخيرة » و « المفاتيح » و « الوافي » و « الحدائق » ، ونسبه « كاشف الرموز » إلى جماعة من المتقدّمين وصاحب « الحدائق » إلى جماعة من معاصريه .
الثاني : إباحته لهم لا مطلقاً بل في صورة عدم احتياج الأصناف الثلاثة ، واختاره صاحب « الوسائل » ( رحمه اللَّه ) .
والاعتماد في هذين القولين على أخبار تحليل الخمس للشيعة . وفيه : أنّ الأخبار المذكورة معرض عنها عند الأصحاب ودلالتها قاصرة ، مضافاً إلى أنّها معارضة بما يوجب طرحها أو حملها على بعض المحامل كعدم إمكان الإيصال إلى وليّ الأمر . والأخبار المعارضة الدالّة على عدم تحليلهم ( عليهم السّلام ) الخمس كثيرة ؛ وهي الرواية السادسة والسابعة من الباب الأوّل من أبواب الأنفال من المجلّد التاسع من « وسائل الشيعة » والرواية الأولى والرابعة والسادسة من الباب الأوّل من أبواب قسمة الخمس من المجلّد المذكور .
وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) استجود دعوى بعض مشايخه أي : دعوى تواتر الأخبار الدالّة على عدم التحليل ولنذكر الأخبار الدالّة على عدم تحليلهم ( عليهم السّلام ) التي أشرنا إليها ؛ وهي هذه :
صحيحة داود بن فرقد قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
قطائع الملوك كلّها للإمام وليس للناس فيها شيء « 1 » .
ورواية محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول : وسئل عن الأنفال ، فقال
كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لِلَّه عزّ وجلّ نصفها يقسّم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 525 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 6 .