كما أنّ النصف الذي للإمام ( عليه السّلام ) أمره راجع إلى الحاكم ، فلا بدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره وفتواه ، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف ( 21 ) .
شرح
وفيه : أنّه لا دليل عليه ، مع أنّه خلاف غرض الشارع من جعل الخمس لفقراء الذرّية لئلّا يحتاجون في أموال الناس وصدقاتهم .
والقول الخامس : هو التخيير بين قسمته بين الأصناف الثلاثة وعزله وحفظه والوصية به كما عن « المقنعة » ، أو التخيير بين المذكورات والدفن كما عن « المبسوط » حيث إنّه ( رحمه اللَّه ) بعد اختياره أنّه يجوز تفرقة الخمس على المستحقّين لها ، قال ( رحمه اللَّه ) : وإن عمل عامل على واحد من القسمين الأوّلين من الدفن أو الوصاية لم يكن به بأس « 1 » .
وفيه : أنّه لا دليل عليه ، مع أنّ في الحفظ والوصية به تفويت غرض الشارع مع وجود المستحقّين له .
فالمتعيّن هو القول الثالث بلا إشكال فيه .
وإنّما الكلام في أنّه يلزم أن يكون التقسيم بإذن من الحاكم أو لا يحتاج إليه ؟ قال جماعة من فقهائنا : لا يلزم المراجعة إلى الحاكم ؛ لأصالة عدم الوجوب وعدم الاشتراط ، وقال جماعة أُخرى بالوجوب والاشتراط ، وهو مقتضى الاحتياط وقاعدة الاشتغال ؛ وذلك للشكّ في ولاية غير وليّ الأمر على التعيين والتقسيم ؛ فلا بدّ من الإيصال إليه أو التصدّي بإذنه ، وهو المختار عندنا .
( 21 ) في المسألة أقوال :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 264 .