تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
. . . . . . . . . .
شرح
عن « الاحتجاج » أنّ الأرض تخرج كنوزها للحجّة « 1 » . وفيه : أنّ في الدفن تضييعاً للمال ؛ إذ ليس مال الخمس خصوص الذهب والفضّة حتّى لا يضيع بالدفن ، وأدلّة استحقاق الأصناف الثلاثة تقتضي صرف الخمس لا حفظه . والرواية على فرض تمامية سنده لا يرتبط بالخمس ، بل هو في مقام بيان جلالة الحجّة روحي فداه وسلام اللَّه عليه وأنّ المعادن والذخائر تحت الأرض التي لم تصل إليها يد أحدٍ من الناس مع ترقّي الآلات وأدوات الاختراعات تخرجها الأرض وتجعلها في اختيار الحجّة ( عليه السّلام ) . القول الثالث : وجوب صرفه في المحتاجين من ذرّية الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) . وحكي هذا القول عن المفيد و « الشرائع » و « مهذّب » ابن فهد ، واستجوده في « المنتهي » وهو المشهور بين المتأخّرين . ويدلّ عليه مرسلة حمّاد عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) . إلى أن قال ( عليه السّلام ) لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم فلم يبق منهم أحد ، وجعل للفقراء قرابة الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ووليّ الأمر ، فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إلّا وقد استغني فلا فقير . « 2 » الخبر . وجه الاستدلال : أنّ الزكاة لا تختصّ بفقراء زمان دون زمان ، فكذلك الخمس ، وكان همّه ( عليه السّلام ) تأمين معيشة الفقراء كلّهم بحيث لم يبق منهم أحد . ومثل هذه المرسلة سائر الروايات التي جعل الخمس فيها عوض الزكاة ، كقوله ( عليه السّلام ) في مرسلة أحمد بن محمّد والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل
هامش
( 1 ) انظر مستمسك العروة الوثقى 9 : 579 ، الاحتجاج 2 : 71 / 158 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 513 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 .