. . . . . . . . . .
شرح
حكي هذا القول عن « المقنعة » والقاضي والحلّي ونسب إلى السيّد المرتضى في « المسائل الحائرية » واستحسنه في « المنتهي » بعد نسبته إلى جمهور الأصحاب ؛ قال ( رحمه اللَّه ) في « المنتهي » : ولو عمل أحد بقول جمهور أصحابنا من إيداع حصّته وقسمة الباقي في مستحقّيه كان حسناً « 1 » ، انتهى . ومستند هذا القول : أنّ النصف المذكور من جملة الأموال التي مالكها معلوم يتعذّر إيصاله إليه ( عليه السّلام ) لغيبته ، ومقتضى القاعدة فيها ما ذكر .
وفيه أوّلًا : أنّه يوجب كثيراً للإتلاف مع التفريط الموجب للضمان . وثانياً : أنّه مع إحراز رضاه ( عليه السّلام ) بصرفه في بعض المصارف يتعيّن الصرف فيه .
الرابع : وجوب دفنه ؛ لكونه أحفظ ، ولما روى في « الاحتجاج » من
أنّ الأرض تخرج كنوزها للحجّة ( عليه السّلام ) عند ظهوره « 2 » .
وفيه ما ذكر في دفن سهم الأصناف الثلاثة .
الخامس : وجوب صرفه في المحتاجين من ذرّية الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) اعتماداً على المرسلتين لحمّاد بن عيسى وأحمد بن محمّد المتقدّمتين « 3 » حيث إنّهما تدلّان على أنّ للوالي أن يعطي ممّا عنده لهم إذا لم يكفهم النصف الذي كان لهم ليتمّ لهم ما يكفيهم . وفيه : أنّه من الجائز أن يكون التتميم من مال آخر ممّا في بيت المال من غير سهم الإمام ( عليه السّلام ) .
السادس : التخيير بين إيداعه ودفنه . نسب إلى الشيخ في « النهاية » .
السابع : التخيير بين دفنه والإيصاء به والتقسيم بين المحتاجين من الذرّية .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 555 / السطر 37 .
( 2 ) انظر مستمسك العروة الوثقى 9 : 579 ، الاحتجاج 2 : 71 / 158 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 520 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 3 ، الحديث 1 و 2 .