تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا القول ل‍ « الدروس » قال ( رحمه اللَّه ) : الأقرب صرف نصيب الأصناف عليهم والتخيير في نصيب الإمام ( عليه السّلام ) بين الدفن والإيصاء وصلة الأصناف مع الإعواز بإذن نائب الغيبة « 1 » ، انتهى . الثامن : التخيير بين حفظه والإيصاء به وبين قسمته في المحاويج من الذرّية . ونسب هذا القول إلى العلّامة في « المختلف » . والجواب عن هذه الأقوال يعلم ممّا سبق في سهم الأصناف الثلاثة . التاسع : وجوب صرفه في فقراء الشيعة وإن لم يكونوا سادة . اختاره ابن حمزة ، وقد حكي عنه أنّه قال : الصحيح عندي أن يقسّم نصيبه على مواليه العارفين بحقّه من أهل الفقر والصلاح والسداد . واستدلّ له بما ورد في مرسلة حمّاد بن عيسى من أنّه ( عليه السّلام ) يعول من لا حيلة له « 2 » ، وقد ورد في بعض الروايات من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا أو صالحي شيعتنا « 3 » . وفيه : أنّ الظاهر منهما الصلة المستحبّة ، وعلى فرض كون الصلة واجبة لا دليل على كونها من سهم الإمام ( عليه السّلام ) . وقال الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) في « رسالته » : الذي يقتضيه القاعدة هو وجوب حفظه له ؛ لأنّه مال غائب وأيّ غائب ! روحنا له الفداء ؛ ولذا ذهب إليه جمهور أصحابنا على ما في « المعتبر » وعن « المنتهي » وعن « السرائر » : أنّه الذي يقتضيه أُصول الدين وأُصول المذهب وأدلّة العقول وأدلّة الاحتياط . وإليه يذهب وعليه يعول جميع محقّقي أصحابنا المصنّفين المحصّلين الباحثين عن مأخذ الشريعة
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 262 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 524 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 4 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة 9 : 475 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 50 ، الحديث 1 و 3 .