تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
درهم ولابن له مائتا درهم وله عشر من العيال وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثمّ يأكل من فضلها ، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة ؟ قال نعم ، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم « 1 » . وموثّقة أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول ، وقال إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيراً قال ليس عليه زكاة ، ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه . « 2 » الخبر . محمول على غير واجب النفقة ؛ جمعاً بينه وبين ما دلّ على المنع في واجب النفقة ، هذا . مضافاً إلى أنّ موردها صورة عدم القدرة على الإنفاق بمقدار اللازم المتعارف اللائق بالشأن ؛ فيجوز حينئذٍ تتميمه من الزكاة . وما عن « المستمسك » من أنّ الأخبار المذكورة ظاهرة في زكاة مال التجارة « 3 » ؛ يعني أنّها مستحبّة ، فيجوز إعطاؤها لواجب النفقة ، غير سديد لا يسمع به في موثّقة سماعة الصريحة في وجوب الزكاة . ولعلّه ( رحمه اللَّه ) اعتمد فيه من الرواية بقوله : « يكون له ألف درهم يعمل بها » وأنّ ألف درهم كان رأس المال ويتّجر الرجل بها ويستفيد منها وزكاتها مستحبّة . وفيه : أنّ ألف درهم وإن كان رأس ماله إلّا أنّ قوله : « وقد وجب عليه فيها الزكاة » صريحة في أنّ الرجل كان عليه زكاة واجبة في نفس الدراهم التي هي محلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 242 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 244 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 6 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 288 .