سيّما زوجته إذا كان للنفقة ( 14 ) ، أمّا دفعه إليه لغير ذلك ممّا يحتاج إليه ولم يكن واجباً عليه فلا بأس ( 15 ) ،
شرح
فكتب ( عليه السّلام )
إنّ ذلك جائز لك « 1 » .
والمرسل عن محمّد بن جزّك قال : سألت الصادق ( عليه السّلام ) : أدفع عشر مالي إلى ولد ابنتي ؟ قال
نعم ، لا بأس به « 2 » .
ولا يخفى ضعف هاتين الروايتين ؛ لأنّ عمران بن إسماعيل مجهول الحال ، ومحمّد بن جزّك لم يذكر في كتاب الرجال من أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) ، وقد حمل الشيخ ( رحمه اللَّه ) المكاتبة على صرفه في التوسعة ؛ يعني ما زاد على القدر الواجب عليه ، ولعلّه ( رحمه اللَّه ) استفاد الحمل المذكور من قوله : « إنّ لي ولداً رجالًا ونساءً » حيث إنّه يشعر بأنّه كان كثير الأولاد الكبيرين ولا يمكنه تأمين معيشتهم من طلق ماله وكان مقدار ضرورتها من ماله وتوسعته من الزكاة ؛ ولذا سأل عنه ( عليه السّلام ) بقوله : « أفيجوز أن أُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ » .
( 14 ) خصوصية الزوجة كونها واجب النفقة للزوج وإن كانت غنية وكان زوجها معسراً ، بخلاف غيرها ممّن ذكر في صحيحة ابن الحجّاج .
( 15 ) مثلًا إذا كان الابن معسراً فقيراً يجب نفقته على أبيه ، وأمّا نفقة زوجة الابن فلا يجب على أبيه وإن كان الابن محتاجاً إلى نفقة زوجته . وكذا إذا جنت الزوجة مثلًا واستقرّت دية المجني به عليها فلا يجب على الزوج أداؤها . ويستفاد ذلك من مفهوم التعليل في الروايات المذكورة ؛ خصوصاً مرسلة عبد اللَّه بن الصلت ؛ فلا يجبر المنفق على غير نفقة القرابة التي تجب نفقتها عليه ممّا يحتاجون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 243 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 243 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 4 .