تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
كما لا بأس بدفع خمس غيره إليه ولو للإنفاق حتّى الزوجة المعسر زوجها ( 16 ) .
شرح
إليه . فيجوز دفع الزكاة وكذا الخمس إلى واجب النفقة من ذوي القرابة للصرف في غير النفقة ممّا يحتاجون إليه . ( 16 ) وذلك لعدم وجوب نفقتهم على الغير ؛ فمع فقرهم يجوز لمن ليس نفقتهم عليه أن يعطى من الخمس لهم ، هذا إذا لم يكن من عليه النفقة باذلًا . ولا يبعد عدم جوازه مع إمكان إجبار من عليه النفقة على البذل مع امتناعه . ها هنا مسائل : الأُولى : الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز التوسعة لمن يجب نفقته من الخمس ؛ وذلك لإطلاق أدلّة منع إعطاء المنفق لواجب النفقة في الزكاة ، وكذلك في الخمس ؛ لاشتراكهما في الأحكام . وما دلّ على جواز التوسعة ، كموثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يكون له ألف درهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ، ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم ، ولا يسعه لأُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ، قال فلينظر إلى زكاة ماله ذلك ، فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة ، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف ، ولا يأكل هو منه فإنّه ربّ فقير أسرف من غنيّ ؛ فقلت : كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال إنّ الغني ينفق ممّا أوتي والفقير ينفق من غير ما أُوتي « 1 » . ومصحّح إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل له ثمانمائة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 242 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 2 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 653 | الشيخ مرتضى بني فضل