تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧

[ ( مسألة 7 ) : النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى ]

( مسألة 7 ) : النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى ، فلا بدّ إمّا من الإيصال إليه أو الصرف بإذنه وأمره ( 20 ) ،
شرح
وكذلك الخمس لكونه عوضاً عنها . قلت أوّلًا : أنّ إعطاء الزكاة للفقراء أزيد من مئونة سنتهم محلّ إشكال وخلاف الاحتياط ، حيث إنّه لم يثبت من أدلّة باب الزكاة إعطاؤها للفقراء أزيد من الكفاية لمئونة السنة . وثانياً : أنّه قد ادّعي الإجماع على الأزيد قال العلّامة في « المنتهي » : يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه وما يزيد على غناه ، وهو قول علمائنا أجمع في الزكاة ، مضافاً إلى الشهرة العظيمة دون الخمس ، وهو الفارق بينهما . ( 20 ) في المسألة أقوال : الأوّل : سقوط هذا النصف الذي هو للأصناف الثلاثة وإباحته للشيعة . حكي القول به عن سلّار الديلمي في « المراسم » ، وفي « الحدائق » نسبه إلى شيخه عبد اللَّه بن صالح . وقد استدلّ عليه بوجوه ثلاثة : الأوّل : أنّ تقسيمه للأصناف الثلاثة من مناصب الإمام ( عليه السّلام ) ، ولا دليل على ثبوته لغيره . وفيه : أنّ ولايته ( عليه السّلام ) على الأخذ كولايته على الصرف والتقسيم مسلّم في حال حضوره ، وفي زمن غيبته ثابتة لنائبه . الثاني : أنّ الأصل عدم وجوب شيء على أحد إلّا أن يدلّ الدليل على وجوبه ، ودليل وجوب الخمس هو الآية والأخبار ؛ أمّا الآية فموردها غنائم دار الحرب المختصّة بحال الحضور ، وأمّا الأخبار فهي وإن كانت معتبرة إلّا أنّها تدلّ