. . . . . . . . . .
شرح
وقال المحشّون على « العروة » : الأحوط أن لا يكون سفره في معصية .
أقول : بناءً على بدلية الخمس عن الزكاة وعوضيته عنها بل قيل : إنّه زكاة في المعنى يشترط أن لا يكون سفر أبناء السبيل معصية ، وأمّا اشتراط الفقر في أبناء السبيل فيمكن أن يستدلّ عليه بمرسلة حمّاد بن عيسى . إلى أن قال
لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم ، فلم يبق منهم أحد ، وجعل للفقراء قرابة رسول اللَّه نصف الخمس ، فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ووليّ الأمر ، فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة الرسول . « 1 »
الخبر . وجه الاستدلال : أنّ نصف الخمس لفقراء قرابة الرسول ، ومن المعلوم بصريح القرآن أنّ قرابة الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ثلاثة أصناف ؛ ومنهم أبناء السبيل .
ومرسلة أحمد بن محمّد . إلى أن قال
والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس « 2 »
، هذا .
مضافاً إلى أنّ المنساق إلى الذهن من إطلاق ابن السبيل هو المسافر المحتاج في سفره ، وقال الشيخ الأنصاري في « رسالته » باعتبار الفقر في ابن السبيل .
ومع ذلك كلّه : بقي في النفس شيء ؛ وهو أنّ الفقير في العرف عبارة عمّن لا يتمكّن من قوت سنته فعلًا وقوّة ، وهذا المفهوم لا يصدق على من هو مالك فعلًا لآلاف أُلوف وقد سرق في الطريق مئونة سفره واحتاج إلى ما يصل به إلى بلده ؛ ولذا قال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » و « التحرير » والمحقّق في « الشرائع » : ابن السبيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 513 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 513 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 9 .