تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
أمّا ابن السبيل أي المسافر في غير معصية فلا يعتبر فيه في بلده . نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم وإن كان غنيّاً في بلده ، كما مرّ في الزكاة ( 12 ) .
شرح
ذلك أي الفقر في اليتيم ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، والأوّل أحوط « 1 » ، انتهى . وكيف كان : فاعتبار الفقر في اليتامى هو المشهور بين الأصحاب . ( 12 ) المراد من ابن السبيل هو المسافر فعلًا ، لا العازم على السفر كما هو المتفاهم العرفي من كلمة « ابن السبيل » . أمّا تقييد المسافر بكونه في غير معصية فيستفاد من أدلّة بدلية الخمس عن الزكاة حيث اعتبر في إعطاء الزكاة لابن السبيل أن لا يكون سفره معصية ؛ لرواية محمّد بن الحسن عن علي بن إبراهيم في « تفسيره » ذكر تفصيل الثمانية الأصناف المستحقّين للزكاة . إلى أن قال وابن السبيل : أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللَّه ، فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات « 2 » . قال السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » في كتاب الزكاة : الثامن ابن السبيل ؛ وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب ، وإن كان غنياً في وطنه ، بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية « 3 » ، انتهى . وقال في كتاب الخمس : ويشترط في أبناء السبيل الحاجة في بلد التسليم وإن كان غنياً في بلده . ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية « 4 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 165 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 211 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 7 . ( 3 ) العروة الوثقى 2 : 316 . ( 4 ) نفس المصدر : 403 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 649 | الشيخ مرتضى بني فضل