والأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر ، بل يقوى عدم الجواز ؛ إن كان في الدفع إعانة على الإثم والعدوان وإغراء بالقبيح ، وفي المنع ردع عنه ( 9 ) . والأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد ( 10 ) .
[ ( مسألة 3 ) : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ]
( مسألة 3 ) : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ( 11 ) ،
شرح
( 9 ) هذا الاحتياط لا يترك ؛ لعدم فراغ الذمّة بالدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر . وقد ورد في الرواية : « إنّ شارب الخمر لا يعطى من الزكاة شيئاً » « 1 » . ويقوى عدم الجواز فيما كان الدفع إليه إعانة على الإثم والمنع عنه ردعاً ؛ وذلك لأدلّة حرمة الإعانة على الإثم ووجوب النهي عن المنكر .
( 10 ) الدفع إلى العادل أولى وأرجح من الدفع إلى الفاسق .
( 11 ) ويدلّ عليه مرسلة حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح . إلى أن قال ( عليه السّلام )
ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ؛ فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنّما صار عليه أن يمونهم ؛ لأنّ له ما فضل عنهم « 2 » .
ومرسلة أحمد بن محمّد . إلى أن قال
والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم اللَّه مكان ذلك
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة 9 : 249 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 520 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 3 ، الحديث 1 .