. . . . . . . . . .
شرح
بالخمس ، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم . « 1 »
الخبر . وهذه الرواية تدلّ على أنّ الخمس جعل للهاشميين عوض الصدقة التي جعل لسائر الفقراء بحيث لو لم يكونوا سادة لكانوا أهلًا للصدقة والزكاة .
وقال الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « المبسوط » : واليتامى وأبناء السبيل منهم يعطيهم مع الفقر والغناء ؛ لأنّ الظاهر يتناولهم « 2 » ، انتهى .
وفيه : أنّه مخالف للمشهور ومناقض لما ذكره قبل سطرين ، حيث قال : وعلى الإمام ( عليه السّلام ) أن يقسّم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم ومؤونتهم في السنة على الاقتصاد ، وظاهره التقسيم عليهم مع فقرهم .
وفي « المسالك » : ووجه العدم أي عدم اعتبار الفقر في اليتامى جعل اليتيم قسيماً للمساكين في الآية ، وهو يقتضي المغايرة ، وإلّا لتداخلت الأقسام . واختاره الشيخ ( رحمه اللَّه ) وأُجيب بأنّ المغايرة بينه وبين المسكين حاصلة على هذا التقدير أيضاً ؛ فإنّ المغايرة أعمّ من المباينة « 3 » ، انتهى . يعني أنّه يكفي في المغايرة كون كلّ منهما صنفاً مستقلا كابن السبيل ، ولا يلزم المغايرة بالكلّية وبالمباينة .
وقال العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التحرير » : وهل يشترط فقره ؟ قال الشيخ لا ؛ للعموم ، وعندي فيه نظر ؛ إذ يحرم لمن له أب موسر ، ووجود المال له أنفع من وجود الأب ؛ فيكون أولى بالحرمان « 4 » ، انتهى .
ويظهر من جماعة من فقهائنا منهم العلّامة في كتبه ؛ حتّى « التحرير » والشهيد ( رحمه اللَّه ) في « الدروس » التوقّف في المسألة ، وقال في « الشرائع » : وهل يراعى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 521 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 262 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 472 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 74 / السطر 25 .