[ ( مسألة 2 ) : يعتبر الإيمان ]
( مسألة 2 ) : يعتبر الإيمان ( 6 )
شرح
( 6 ) اعتبار الإيمان في جميع أصناف المستحقّين إجماعي ، كما حكي عن « الغنية » و « المختلف » ، وقاعدة الاشتغال تقتضي عدم الفراغ منه بالأداء إلى غير المؤمن ، وكون الخمس كرامة من اللَّه لذرّية الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) يقتضي عدم استحقاق غير المؤمن من السادة له ، وكونه عوضاً عن الزكاة يقتضي اشتراط الإيمان المشروط في الزكاة إجماعاً نصّاً وفتوى . وقد عقد الشيخ الحرّ العاملي في « وسائل الشيعة » باباً بعنوان باب اشتراط الإيمان والولاية في مستحقّي الزكاة ، وأورد عدّة من الروايات الدالّة على اشتراط الإيمان ، كالرواية الأُولى والثالثة والرابعة والسادسة والثامنة والتاسعة والعاشرة من الباب الخامس من أبواب المستحقّين للزكاة في الوسائل « 1 » .
نعم وفي بعض الروايات نهي عن إعطاء الزكاة لخصوص النصاب من المخالفين .
ويظهر من المحقّق في « الشرائع » التردّد في اعتبار الإيمان ، ولعلّه لإطلاق الآية ، ولو لم يتمّ الإطلاق في الآية لكونها في مقام بيان تشريع أصل الحكم ومستحقّيه على سبيل الإجمال ، من غير نظر إلى شرائطهم فحينئذٍ يتمسّك بعمومها وشمول الطوائف الثلاث للمؤمن وغير المؤمن .
وفيه : أنّ العموم مخصّص بما ذكر من الأدلّة على اعتبار الإيمان ، ولو فرض عدم الدليل على اعتبار الإيمان فكونه أحوط ممّا لا شكّ فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 221 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 5 ، الحديث 1 و 3 و 4 و 6 و 8 و 9 و 10 .