. . . . . . . . . .
شرح
واستدلّ للقول الآخر بوجوه ضعيفة :
منها : آية الخمس بتوجيهها بوجوه :
الأوّل : أنّ معنى قوله تعالىلِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِأنّ الخمس للرسول ، كقوله تعالىوَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ« 1 » حيث إنّ الكفّار قد آذوا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم )وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ« 2 » فالمراد إرضاء رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) .
الثاني : أنّ ذكر اللَّه تعالى للتيمّن والتبرّك ؛ لأنّ الأشياء كلّها له تعالى .
الثالث : أنّ قوله تعالىلِلَّهِيراد به أنّ من حقّ الخمس أن يصرف فيما يتقرّب به له تعالى ، وموارده كثيرة قد خصّصها اللَّه تعالى بخمسة تفضيلًا لها لغيرها من الموارد ، كما في قوله تعالىوَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ« 3 » .
وهذه التوجيهات كلّها خلاف الظاهر ، والعمدة في الاستدلال لهذا القول صحيحة ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس اللَّه عزّ وجلّ لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كلّ واحد منهم حقّا ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول « 4 » .
هامش
( 1 ) التوبة ( 9 ) : 62 .
( 2 ) التوبة ( 9 ) : 61 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 98 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 510 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 3 .