. . . . . . . . . .
شرح
بقي الكلام في أنّ المراد من « ذي القربى » في الآية خصوص الإمام ( عليه السّلام ) أو مطلق القرابة ؟ المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة هو الأوّل .
ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، كمرسلة عبد اللَّه بن بكير حيث فسّر قرابة الرسول بالإمام ( عليه السّلام ) « 1 » . ورواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا ( عليه السّلام ) حيث صرّح بذكر الإمام ( عليه السّلام ) موضع ذكر ذي القربى « 2 » .
ومرسلة حمّاد بن عيسى الطويلة . إلى أن قال
فسهم اللَّه وسهم رسول اللَّه لأُولي الأمر من بعد رسول اللَّه وراثة وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللَّه وله نصف الخمس كملًا « 3 » .
ومرسلة أحمد بن محمّد . إلى أن قال
والذي للرسول هو لذي القربى والحجّة في زمانه فالنصف له خاصّة « 4 » .
وبهذه الأخبار يقيّد إطلاق ذي القربى في الآية . وقال صاحب « المدارك » ( رحمه اللَّه ) : ونقل السيّد المرتضى ( رحمه اللَّه ) عن بعض علمائنا : أنّ سهم ذي القربى لا يختصّ بالإمام ( عليه السّلام ) بل هو لجميع قرابة الرسول من بني هاشم ، وهو اختيار ابن الجنيد « 5 » ، انتهى ملخّصاً .
ويمكن الاستدلال لهذا القول بإطلاق ذي القربى في الآية وظاهر خبر زكريا بن مالك الجعفي حكى الوحيد عن خاله المجلسي ( رحمه اللَّه ) مدحه إلى أن قال
وأمّا خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه وحدها « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 510 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 512 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 513 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 514 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 : 398 .
( 6 ) وسائل الشيعة 9 : 509 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 1 .