والأحوط حينئذٍ المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسّط بين الأقلّ والأكثر ( 133 ) ، فيعامل معه معاملة معلوم المقدار ( 134 ) .
[ ( مسألة 30 ) : لو كان الحرام المختلط بالحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العامّ ]
( مسألة 30 ) : لو كان الحرام المختلط بالحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العامّ ، فهو كمعلوم المالك ( 135 ) ، ولا يجزيه إخراج الخمس ( 136 ) .
[ ( مسألة 31 ) : لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس ]
( مسألة 31 ) : لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس ، وجب عليه بعد تخميس التحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه ( 137 ) ،
شرح
( 133 ) لعلّه مراعاة لحقّ الطرفين الباذل المبرئ لذمّته ومالك ما في الذمّة .
( 134 ) المعاملة في المعلوم مقداره المجهول صاحبه أو المعلوم في عدد غير محصور هو التصدّق بإذن الحاكم الشرعي أو دفعه إليه .
( 135 ) أي إن كان مقداره معلوماً يردّ إلى أربابها من الحاكم والفقراء وسائر مصارف الزكاة والموقوف عليهم . ولا فرق بين المالك الشخصي في الأموال الشخصية والمالك الكلّي . وإن لم يعلم مقداره وتردّد بين الأقلّ والأكثر أخذ بالأقلّ ودفعه إلى مالكه . والأحوط المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسّط بينهما جمعاً بين الحقّين . والدليل على كونه كمعلوم المالك قاعدة ضمان المال للمالك ؛ أيّ مال كان لأيّ مالك .
( 136 ) قال كاشف الغطاء ( رحمه اللَّه ) : ولو كان الاختلاط من أخماس أو زكاة فيحتمل أن يكون كمعلوم الصاحب يردّ إلى أربابه وأن يكون كالسابق أي يجب عليه الخمس وهو أقوى . ولو كان من الأوقاف فهو كمعلوم الصاحب « 1 » ، انتهى . ونحن تأمّلنا في وجه الفرق والتفصيل غاية التأمّل ولم نجد وجهاً له .
( 137 ) هذا دفع لما توهّمه بعض من سقوط خمس الباقي بعد إخراج خمس
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 361 / السطر 29 .