. . . . . . . . . .
شرح
أو أقلّ ، فالظاهر عند المصنّف وجماعة من الفقهاء كفاية الخمس ؛ وذلك لإطلاق النصوص والفتاوى حيث إنّ كفاية الخمس فيما لم يعلم صاحبه ومقداره يشمل ما نحن فيه ويصدق عليه أنّه لا يعلم مقداره . وإنّ تعليله ( عليه السّلام ) في خبر السكوني
فإنّ اللَّه قد رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال
ظاهر في كفاية الخمس عن الحرام الواقعي ولو كان زائداً .
واستشكل في « الجواهر » : بأنّه لو اكتفى بإخراج الخمس هنا لحلّ ما علم من ضرورة الدين خلافه إذا فرض زيادته عليه ، كما أنّه لو كلّف به مع فرض نقيصته عنه وجب عليه بذل ماله الخالص له « 1 » ، انتهى . وهذا الإشكال متين .
والأحوط وجوباً إخراج الخمس والمصالحة عن الحرام الزائد على الخمس مع الحاكم الشرعي بما يرتفع به اليقين بالاشتغال وإجراء حكم المجهول المالك على الزائد المذكور .
وأحوط منه تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم والمصالحة معه في المشكوك فيه ، ويصرفهما المالك في الموارد المقرّرة عنده بتطبيقه على المصرفين .
وفي « المدارك » : أنّ الاحتياط يقتضي دفع الجميع إلى الأصناف الثلاثة من الهاشميين ؛ لأنّ هذه الصدقة لا تحرم عليهم قطعاً « 2 » ، خلافاً للشهيد ( رحمه اللَّه ) في « البيان » حيث قال بالتصدّق به على مصارف الزكاة « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 74 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 389 .
( 3 ) البيان : 347 .