. . . . . . . . . .
شرح
التحليل . ووجه التوهّم إطلاق قوله ( عليه السّلام )
وسائر المال لك حلال
في رواية السكوني المتقدّمة .
وفيه : أنّ خمس التحليل يحلّل المال بالنسبة إلى الحرام المختلط لا مطلقاً ؛ لأنّ الإطلاق لم يسق لبيان ذلك ؛ فلو كان معدناً أو كنزاً أو أرباح المكاسب مثلًا يجب خمس آخر بعد تخميس التحليل ؛ وذلك لتعدّد الأسباب المقتضي تعدّد المسبّبات .
وعن الشهيد ( رحمه اللَّه ) في « الدروس » النظر في تعدّد الخمس « 1 » ، ويظهر من « مصباح الفقيه » الإشكال في لزوم تعدّد الخمس ؛ لرواية السكوني من حيث احتمال ورودها في المال المجتمع بالكسب في الأزمنة السابقة حلالًا وحراماً ، وقد اكتفى فيه بخمس واحد قد رضي اللَّه تعالى به ، وأحلّ سائر المال ، وقال بعد الإشكال : الأظهر ما ذكروه من عدم سقوط خمس الاكتساب « 2 » .
بقي الكلام في لزوم تقديم خمس التحليل على الخمس الآخر : الظاهر من المصنّف و « العروة الوثقى » والشهيد في « المسالك » و « اللمعة » و « مستند الشيعة » وغيرهم لزوم تقديم خمس التحليل على الخمس الآخر ، وقال الشيخ الأنصاري في « رسالته » : لو كان الحلال ممّا فيه الخمس لم يسقط بإخراج هذا الخمس ؛ لعدم الدليل على سقوطه ، فيجب حينئذٍ أوّلًا هذا الخمس ، فإذا حلّ لمالكه وطهر عن الحرام أخرج خمسه ، ولو عكس صحّ . لكن تظهر الفائدة فيما لو جعلنا مصرف هذا الخمس غير الهاشمي ، وحينئذٍ فليس له العكس « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 259 .
( 2 ) مصباح الفقيه ، الخمس 14 : 163 .
( 3 ) الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 11 : 263 .