تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢

[ ( مسألة 29 ) : لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله لا محلّ للخمس ]

( مسألة 29 ) : لو كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله ( 126 ) لا محلّ للخمس ( 127 ) ، بل حينئذٍ لو علم مقداره ولم يعلم صاحبه حتّى في عدد محصور تصدّق بذلك المقدار عن صاحبه ( 128 ) بإذن الحاكم الشرعي ، أو دفعه إليه ( 129 ) . وإن علم صاحبه في عدد محصور فالأقوى الرجوع إلى القرعة ( 130 ) .
شرح
( 126 ) بأن أتلف مال الغير واستقرّ في ذمّته المثل أو القيمة . ( 127 ) لأنّ موضوع الخمس هو المختلط ، وهو لا يصدق على ما في الذمّة ؛ لأنّ الاختلاط لا يتحقّق إلّا في الخارج ؛ فيستحيل أن يكون الذمّة ظرفاً له . ( 128 ) وهذا القول معروف بين الأصحاب ، ولا سبيل إلى الاحتياط بإرضاء الكلّ ، ولا يعقل التوزيع ولا القرعة . وفي صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجل كان له على رجل حقّ ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحيّ هو أم ميّت ؟ ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا ولداً ، قال اطلب ، قال : فإنّ ذلك قد طال فأتصدّق به ؟ قال اطلبه « 1 » ، هذا بناءً على ظهور الخبر في الصدقة وأنّه مفروغ عنه عند السائل بعد سقوط وجوب الطلب باليأس عن الوصول إلى صاحبه وورثته ، ولو كان المصرف غير الصدقة لنهى ( عليه السّلام ) عنه . ( 129 ) وذلك لعدم ولايته على التصدّق بدون الإذن من الحاكم الشرعي كما تقدّم . ( 130 ) أي إذا علم مقدار حقّ الغير في الذمّة وعلم صاحبه في عدد محصور ففيه وجوه ؛ من وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان ، أو إجراء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 297 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الباب 6 ، الحديث 2 .