تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وإذا لم يعلم مقداره وتردّد بين الأقلّ والأكثر ، أخذ بالأقلّ ودفعه إلى مالكه لو كان معلوماً بعينه . وإن كان مردّداً بين محصور فحكمه كما مرّ ( 131 ) . ولو كان مجهولًا أو معلوماً في غير محصور تصدّق به كما مرّ ( 132 ) ،
شرح
حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية . الأقوى عند المصنّف ( رحمه اللَّه ) هو الرجوع إلى القرعة ، والأحوط التخلّص بإرضاء كلّ من الأفراد المحصورين بإعطاء كلّ منهم مثل ما في ذمّته ، أو بالصلح معهم إن أمكن ، وإلّا فالقرعة لكلّ أمر مشكل . ( 131 ) أي إذا لم يعلم مقدار الحقّ في ذمّته وعلم صاحبه بعينه أخذ بالأقلّ ودفعه إليه ؛ لبراءة ذمّته عن ضمان الزائد . وإن علم صاحبه مردّداً بين عدد محصور فحكمه كما مرّ ؛ من وجوب التخلّص إن أمكن ، وإن لم يمكن فالرجوع إلى القرعة . ( 132 ) أي لو لم يعلم مقداره وكان صاحبه مجهولًا أو معلوماً في غير محصور تصدّق عن صاحبه بإذن الحاكم الشرعي أو يدفعه إليه . ومراد المصنّف ( رحمه اللَّه ) من المالك المجهول هو المجهول المطلق ؛ أي من لا يعلم أصلًا ؛ حتّى بالشبهة الغير المحصورة . ومن هذا البيان يظهر : أنّ ما في « المستمسك » من أنّ العلم بوجود الحقّ في الذمّة مستلزم للعلم بصاحبه في الجملة ، ففرض عدم العلم بصاحبه أصلًا غير ظاهر « 1 » ، انتهى . غير متين ؛ إذ لا منافاة بين العلم بصاحب ما في الذمّة في الجملة ، وبين عدم العلم به أصلًا ورأساً قبال الشبهة الغير المحصورة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 499 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 623 | الشيخ مرتضى بني فضل