وله الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقّن من الحلال ؛ إن كان أقلّ من خمس البقيّة بعد تخميس التحليل ، وبخمس البقيّة إن كان بمقداره أو أكثر على الأقوى ، والأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر ( 138 ) .
[ ( مسألة 32 ) : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه ]
( مسألة 32 ) : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه ، فعليه غرامته له على الأحوط ( 139 ) ،
شرح
( 138 ) يعني أنّه بعد تخميس التحليل يخمس تمام الباقي إذا لم يكن للربح الحلال متيقّن في البين . وإذا كان الربح الحلال متيقّناً وكان أقلّ من تمام الباقي بعد تخميس التحليل يخمّس المتيقّن ؛ فيكون الخمس الآخر أقلّ من خمس تمام الباقي . ولو كان الربح الحلال أكثر من الباقي بأن كان المجموع خمسين والباقي بعد تخميس التحليل أربعين وتيقّن أنّ ربحه الحلال كان أكثر من أربعين فالأقوى عند المصنّف ( رحمه اللَّه ) كفاية خمس الباقي ، وهو المختار عندنا ، ولا يجب عليه خمس الأكثر لصرف الزيادة في خمس التحليل . وكأنّ الزيادة كانت مئونة مصروفة في تخميس التحليل قبل إخراج الثاني ، وإن كان الأحوط استحباباً المصالحة مع الحاكم فيما كان الربح الحلال أقلّ من تمام الباقي بعد خمس التحليل ، أو أكثر منه فيصالحه بأقلّ من خمس تمام الباقي في الأوّل ، وبأكثر منه في الثاني .
( 139 ) الضمان لا يخلو من قوّة ؛ وذلك لقاعدة اليد والإتلاف ، والإذن في إخراج الخمس لا تدلّ على رفع الضمان بل هو لتحليل الباقي وسبب إباحة التصرّف فيه ، فغايته رفع الإثم لا رفع الضمان كما في صدقة مجهول المالك واللقطة وكلّها مال مجهول مالكها .