ومصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصحّ ( 124 ) .
[ ( مسألة 28 ) : لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس ولم يعلم مقداره ]
( مسألة 28 ) : لو علم أنّ مقدار الحرام أزيد من الخمس ولم يعلم مقداره ، فالظاهر كفاية إخراج الخمس في تحليل المال وتطهيره ، إلّا أنّ الأحوط مع إخراج الخمس المصالحةُ عن الحرام مع الحاكم الشرعي بما يرتفع به اليقين بالاشتغال وإجراء حكم مجهول المالك عليه ، وأحوط منه تسليم المقدار المتيقّن إلى الحاكم والمصالحة معه في المشكوك فيه ، ويحتاط الحاكم بتطبيقه على المصرفين ( 125 ) .
شرح
الاحتمالات التي تقدّمت الإشارة إليها ، وقد أشرنا آنفاً إلى أنّ دعوى الانحلال على إطلاقه أي فيما إذا لم يحصل بعد التأمّل انحلال حقيقي بحيث لم يبق معه العلم على إجماله لا تخلو عن تأمّل ، فرفع اليد بالنسبة إليه عمّا يقتضيه قاعدة الشغل مشكل « 1 » ، انتهى .
( 124 ) وذلك لصحيحة عمّار المتقدّمة حيث إنّ الحلال المختلط بالحرام عدّ في عداد سائر ما يجب فيه الخمس ، والخمس في الرواية هو الخمس المصطلح ، ومصرفه في الكتاب العزيز هو اللَّه والرسول وذوو القربى . ومن توهّم أنّ مصرفه مصرف الزكاة تمسّك برواية السكوني المتقدّمة المشتملة على الأمر بالتصدّق ؛ فقال ( عليه السّلام )
تصدّق بخمس مالك « 2 »
، وقد تقدّم أنّه ليس المراد من الصدقة المعنى الخاصّ ، بل المراد منه المعنى العامّ الشامل للخمس المصطلح أيضاً .
( 125 ) أي كان مقدار الحرام مجهولًا تفصيلًا ولكنّه يعلم أنّه أكثر من الخمس
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، الخمس 14 : 180 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 506 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 4 .