. . . . . . . . . .
شرح
دينار منها ، قال
يعطى صاحب الدينارين ديناراً ويقسّم الآخر بينهما نصفين « 1 »
، وخبر عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما : الدرهمان لي وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال
أمّا الذي قال هما بيني وبينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له وأنّه لصاحبه ويقسّم الآخر بينهما « 2 » .
ووجه القرعة أنّه لكلّ أمر مشكل .
ولا يخفى : أنّ التنصيف خلاف الأصل ويكتفى فيه بمورد النصّ ؛ وهو الدينار المودّع والدرهم المتنازع فيه ؛ فيتعيّن القرعة ، وفي القرعة إشكال .
الخامس : التفصيل بين ما علم مقدار الحرام أوّلًا ثمّ عرض الجهل به والاشتباه فحينئذٍ يجب الأكثر ، وبين ما جهل المقدار من أوّل الأمر فالأقلّ . ونسب هذا القول إلى الشيخ البهائي ( رحمه اللَّه ) ؛ وذلك لتنجّز التكليف بمجرّد حصول العلم وإن زال ، حيث إنّ احتماله احتمال للتكليف المنجّز الموجب للعقوبة . نظير ما إذا تلف أحد الأطراف بعد تحقّق العلم الإجمالي فإنّه منجّز للتكليف بالنسبة إلى باقي الأطراف .
والأرجح من هذه الوجوه المذكورة هو الثالث ؛ لما ذكر .
وقال المحقّق الهمداني في « مصباح الفقيه » : فالوجه أن يقال : إنّا إن بنينا على أنّ العلم الإجمالي في مثل هذه الموارد يوجب تنجّز التكليف بمتعلّقه على إجماله فلا محيص عن الالتزام بالاحتياط بدفع مقدار يعلم بعدم زيادة الحرام عنه . وإن قلنا بأنّ العلم الإجمالي مآله لدى التحليل إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي فالمتّجه الرجوع إلى البراءة والأخذ بمقتضى اليد بالنسبة إلى المشكوك دون سائر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 452 ، كتاب الصلح ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 450 ، كتاب الصلح ، الباب 9 ، الحديث 1 .