على من شاء ما لم يظنّه بالخصوص ، وإلّا فلا يترك الاحتياط بالتصدّق به عليه إن كان محلّا له ( 121 ) . نعم لا يجدي ظنّه بالخصوص في المحصور ( 122 ) . ولو علم المالك وجهل بالمقدار تخلّص منه بالصّلح ( 123 ) .
شرح
بوجوب إخراج مقدار الخمس خمساً ثمّ الصدقة بالزائد ، ولم يسمّ قائله ، وهو ضعيف ؛ لعدم الدليل عليه مع قيام الدليل على وجوب تصدّق المال الحرام كلّه . وأضعف منه القول بوجوب دفع المقدار المعلوم وإن كان أكثر أو أقلّ من الخمس خمساً لا صدقة .
( 121 ) لأنّ مَن بيده المال مخيّر في إيصاله إلى أيّ شخص شاء من أشخاص مصرف الصدقة ، هذا إذا لم يظنّ بأنّ المالك هو أحد الأفراد الغير المحصورين . وأمّا إذا ظنّ بالظنّ المعتبر أنّ المالك هو أحدهم الفلاني المعيّن فلا يتعيّن الردّ إليه ؛ لعدم معرفته ، وقد أُخذ العلم والمعرفة في وجوب الردّ إلى المالك ، كما في رواية علي بن أبي حمزة المذكورة سابقاً حيث قال ( عليه السّلام )
فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدّقت به
فلا يردّ إليه بالخصوص مع كونه مظنون المالكية .
نعم لو كان مظنون المالكية فقيراً مثلًا فمقتضى الاحتياط التصدّق عليه ؛ لأنّه إن كان مالكاً في الواقع فقد ردّ ماله إليه ، وإن لم يكن مالكاً واقعياً فقد ردّت الصدقة إلى أهله ووقعت في محلّه لفقره ، فوصل الحقّ إلى ذيه واقعاً .
( 122 ) وذلك لتنجّز التكليف بالنسبة إلى كلّ فرد من أفراد الشبهة المحصورة بالعلم الإجمالي فلا تصل النوبة إلى الظنّ بالخصوص .
( 123 ) هذا إذا رضي الطرف الآخر بالصلح ، ومع عدم رضائه به ففي المسألة وجوه :