تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى ما في المبنيين من الضعف ؛ خصوصاً الثاني منهما ؛ إذ يلزم عليه أن يسقط عنه إذا باعها الذمّي ثانياً للبائع أوّلًا ، ولم يقل به أحدٌ . فالأقوى في المسألة ثبوت الخمس للذمّي إذا اشتراها من مسلم مطلقاً أي سواء بقي في ملكه أو ردّها إلى البائع المسلم بإقالة أو خيار ؛ كلّ ذلك لإطلاق الاشتراء في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء « 1 » . الثاني : لو اشترى الذمّي الأرض من مسلم وتملّكه ثمّ باعها منه لم يسقط الخمس عن الذمّي ؛ لاستقرار الوجوب عليه بمجرّد الشراء الموجب لملكه ولو آناً ما فرضاً . الثالث : قال في « الجواهر » : ولو اشتراها من مسلم ثمّ باعها منه أو من مسلم آخر ثمّ اشتراها كان عليه خمس الأصل مع خمس الأربعة الأخماس ، وهكذا حتّى تفني قيمتها « 11 » . هذا بناءً على تعلّق الخمس على العين بنحو الإشاعة . وأمّا بناءً على تعلّقه عليها بنحو تعلّق حقّ الرهانة تعلّق الخمس الثاني أيضاً بمجموع الأرض لا بالأربعة الأخماس . الرابع : إذا أدّى الذمّي خمس الأرض المشتراة ثمّ اشترى ذلك الخمس من أربابه وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه ؛ وذلك لإطلاق صحيحة الحذّاء المتقدّمة . وفي « الجواهر » : ولو اشترى الخمس في جميع الدفعات أُخذ منه خمسه « 2 » . ولا يخفى : أنّ هذا مبني على تعلّق الخمس على العين بنحو الإشاعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 11 ) جواهر الكلام 16 : 67 . ( 2 ) نفس المصدر .