تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
. . . . . . . . . .
شرح
أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) إنّي أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قد رضي من ذلك المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم « 1 » . ورواية المفيد ( رحمه اللَّه ) في الزيادات مرسلًا عن الصادق ( عليه السّلام ) عن رجل اكتسب مالًا من حلال وحرام ثمّ أراد التوبة عن ذلك ولم يتميّز الحلال بعينه من الحرام ، فقال يخرج منه الخمس وقد طاب ؛ إنّ اللَّه طهّر الأموال بالخمس « 2 » . ولا يخفى : أنّ دلالة هذه الروايات بضميمة بعضها إلى بعض خصوصاً مصحّح عمّار حيث ذكر فيه الحلال المختلط بالحرام في عداد ما يجب فيه الخمس على وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام تامّة لا قصور فيها . وما في « مصباح الفقيه » من الإشكال في دلالة رواية الحسن بن زياد بأنّ الخمس خمس ربح الكسب من حيث كونه غنيمة لا من حيث كونه ممّا لا يعرف حلاله وحرامه « 3 » . ففيه : أنّ مورد السؤال هو العلاج عن مشكل الحرام المخلوط بالحلال لا خمس ربح كسبه من حيث كونه غنيمة . ويؤيّده تعليله ( عليه السّلام ) ب‍ إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد رضي من المال بالخمس . وكيف كان : فوجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام مشهور بين الفقهاء القدماء والمتأخّرين شهرة عظيمة . وقال جماعة من القدماء بعدم وجوب الخمس فيه ، واستدلّ بعضهم بعدم تعرّض الأخبار به ، وردّ بكفاية الروايات المذكورة . وقال صاحب « المدارك » بما حاصله : يجب عزل ما يتيقّن أنّه ليس له ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) مصباح الفقيه ، الخمس 14 : 155 ، المقنعة : 283 . ( 3 ) مصباح الفقيه ، الخمس 14 : 150 .