وأمّا إذا بيعت تبعاً للآثار فيما كانت فيها آثار من غرس أو بناء ( 112 ) ، وكذا فيما إذا انتقلت إليه الأرض الزراعيّة بالشراء من المسلم المتقبّل من الحكومة الذي مرجعه إلى تملّك حقّ الاختصاص الذي كان للمتقبّل فالأقوى عدم الخمس ( 113 ) وإن كان الأحوط اشتراط دفع مقدار الخمس إلى أهله عليه ( 114 ) .
شرح
( 112 ) والحقّ في المسألة التفصيل بأنّه إن كانت الأرض تقوّمت ووقع بعض الثمن بإزائها وجب الخمس فيها ، وإن كان المقصود بالأصالة بالبيع هو البناء والآثار . وأمّا إن لم يقع شيء من الثمن بإزائها أصلًا لم يجب الخمس فيها .
والعجب من السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » حيث قال في المسألة الأربعين : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة وبيعت تبعاً للآثار ثبت فيها الحكم ؛ لأنّها للمسلمين فإذا اشتراها الذمّي وجب عليه الخمس ، وإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع وإنّ المبيع هو الآثار ويثبت فيه حقّ الاختصاص للمشتري « 1 » .
وفيه : أنّ متعلّق الخمس عبارة عن الأرض المشتراة ؛ أي المنتقلة إلى ملك الذمّي بالاشتراء الذي حقيقته التملّك ؛ ولذا استشكل عليه جماعة من المحشّين وقالوا : إنّ ثبوت الخمس على القول بعدم كون الأرض مبيعاً مشكل ، بل ممنوع .
( 113 ) وجه عدم وجوب الخمس فيما تملّك الذمّي حقّ الاختصاص من المسلم المتقبّل من الحكومة هو أنّ حقّ الاختصاص بالأرض المتقبّلة من الحكومة وإن كان مالًا قابلًا للانتقال والنقل إلّا أنّه لا يصلح أن يكون متعلّق وجوب الخمس ؛ لأنّ متعلّقه عبارة عن نفس الأرض ورقبتها المملوكة للذمّي .
( 114 ) الظاهر : أنّ هذا الاحتياط استحبابي ، فإذا اشترط على الذمّي كان أداء
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 387 .