. . . . . . . . . .
شرح
الخمس من عينها أو قيمتها . ولعلّ وجه التخيير : أنّ تعلّق الخمس على الأرض من قبيل تعلّق حقّ أرباب الخمس عليها . كما أنّ وجه ما ذكره في « مصباح الفقيه » من أنّه ليس للذمّي دفع القيمة عوضاً عن خمس الأرض إلّا برضا مستحقّه هو تعلّق الخمس بنفس الأرض وشخصيتها .
ولعلّ وجه احتياط المصنّف ( رحمه اللَّه ) : أنّ الخمس وإن كان يتعلّق بالأرض بماليتها ، فإذا اشترى الذمّي من وليّ الخمسِ الخمسَ الذي وجب عليه بالشراء فقد اشترى ماليتها لا عينها وشخصيتها فلا يجب عليه الخمس ثانياً ، ولكنّه من المحتمل واقعاً أن يتعلّق الخمس بها بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعيّن ؛ فالاحتياط في تعلّق الخمس عليه ، وأحوط منه اشتراط وليّ الخمسِ خمسَ الخمس على الذمّي .
والأقوى عندنا وجوب الخمس عليه ؛ لصدق الاشتراء فيما أدّى خمس الأرض إلى صاحب الخمس أو وليّه ثمّ اشتراه ثانياً ؛ لصدق اشتراء الأرض حقيقةً كالمشتراة أوّلًا . وأمّا إذا قوّمت الأرض المشتراة التي تعلّق بها الخمس وادّى قيمة خمس الأرض فلا يجب عليه خمس مقدار الخمس من القيمة ؛ وذلك لعدم صدق شراء الأرض .
وينبغي ذكر فروع سبقت الإشارة إلى بعضها في طيّ ما علّقنا على المتن :
الأوّل : لو اشترى الذمّي الأرض من مسلم ثمّ ردّها إليه بالإقالة أو بالخيار فهل يجب عليه الخمس أو لا ؟ قال في « المسالك » : ولا يسقط بإقالة المسلم له في البيع مع احتمال السقوط هنا ، انتهى . ونسب أيضاً إلى الشهيد في « البيان » . ولعلّ السقوط بالإقالة مبني على كونها فسخاً من حين البيع ، فكأنّ الذمّي لم يشترها ولم يتملّكها أصلًا . والسقوط بالخيار مبني على أنّ وجوب الخمس إنّما هو فيما كانت الأرض ملكاً مستقرّاً للذمّي غير عائد منه إلى البائع .