[ ( مسألة 26 ) : لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة ]
( مسألة 26 ) : لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة ، فإن بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها كذلك كما لو باعها وليّ المسلمين في مصالحهم فلا إشكال في وجوب الخمس عليه ( 111 ) .
شرح
الأرض بعد اشتراء تمام الأرض أوّلًا ؛ فلا يجب عليه خمس خمس الأرض ثانياً ، بل دفع القيمة خروج عن عهدة الخمس . نعم لو تملّك أرباب الخمس خمس الأرض ثمّ قوّم وانتقل منهم إلى الذمّي بإزاء القيمة تعلّق به الخمس ؛ لكونه اشتراءً حقيقياً .
( 111 ) الأرض المفتوحة عنوةً إن كانت مواتاً حال الفتح أو كانت معمورة ثمّ صارت مواتاً فهي من الأنفال للإمام ( عليه السّلام ) . وإن كانت معمورة حاله فهي للمسلمين فإذا تملّكها الذمّي ببيع الإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه لبعض مصالح العامّة ، أو باعها بعض المسلمين إذا كان له فيها أثر من الغرس أو البناء وقلنا بأنّ ملك الآثار يستتبع ملك الرقبة فلا إشكال في وجوب خمس الأرض على الذمّي ؛ وذلك لإطلاق النصّ الشامل للاشتراء التبعي .
وأمّا إذا لم يشترها أصلًا ولا تبعاً للآثار بل كان المبيع عبارة عن خصوص الآثار فقط ، وللذمّي حقّ الاختصاص في الأرض قد انتقل إليه هذا الحقّ من المسلم المتقبّل للأرض من وليّ الأمر فالأقوى عدم وجوب الخمس فيها ؛ لأنّه لم ينقل إليه الأرض ولم يتملّكها أصلًا ، ولا يصدق على هذا الانتقال شراء الأرض ؛ حتّى مسامحةً .
وفي « المستمسك » : وكفاية صدق الشراء ولو بنحو من العناية والمسامحة غير ظاهرة « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 511 .