ولو كانت مشغولة بالغرس أو البناء مثلًا ليس لوليّ الخمس قلعه ، وعليه أُجرة حصّة الخمس لو بقيت متعلّقة له ( 109 ) ، ولو أراد دفع القيمة في الأرض المشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء ، تقوّم مع وصف كونها مشغولة بها بالأُجرة ، فيؤخذ خمسها ( 110 ) .
شرح
الخمس بنفس رقبة الأرض ، كما أنّ في الحلال المختلط بالحرام كان كذلك ؛ فالأحوط إخراج الخمس من نفس العين .
( 109 ) وذلك لكون الخمس من قبيل الحقّ المتعلّق بالعين ؛ فيجوز للذمّي دفع قيمة خمس الأرض ؛ فلا يجوز لأرباب الخمس قلع الغرس والبناء . ولقاعدة لا ضرر حيث إنّ الغرس والبناء وغيرهما من أموال الذمّي لها احترام فلا يجوز إضراره بقلعها وقاعدة لا ضرر حاكمة على قاعدة سلطنة وليّ الأمر على الخمس من الأرض . فحينئذٍ إن أخذ الحاكم قيمة الأرض خمساً فبها ، وإن لم يأخذها فعلى الذمّي أُجرة حصّة الخمس للولي لأجل إشغاله حصّة الخمس من الأرض بالغرس والبناء مثلًا .
( 110 ) وفي « الجواهر » : ومقصودهم بقولهم : « مشغولة . » إلى آخره يعني أنّ مقصود كاشف الغطاء وغيره من قولهم وطريق معرفة الخمس أن تقوّم مشغولة بما فيها بأُجرة للمالك مراعاة ذلك في التقويم ؛ احترازاً عن دخول النقص لمن له الخمس لو قوّم بدون ملاحظة الأُجرة ، بل لولاه لأحاط بالقيمة كما اعترف به في « المسالك » ، وعن دخوله لمن عليه لو لم يلاحظ استحقاق بقاء المشغولية « 1 » ، انتهى .
ولا يخفى : أنّ دفع الذمّي القيمة إلى أرباب الخمس لا يعدّ اشتراءً ثانياً لخمس
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 69 .