[ ( مسألة 25 ) : إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض ]
( مسألة 25 ) : إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض ( 107 ) ، والكلام في تخييره كالكلام فيه على ما مرّ قريباً ( 108 ) ،
شرح
عن الكافر في الأداء ، بل وظيفته الأخذ والاستيفاء والأداء لمصارفه ، ولا يعتبر فيها النية . خلافاً ل « الدروس » حيث أوجب النية عند الأخذ والدفع عن الآخذ والدافع لا عن الذمّي ، وفي « المسالك » : ويتولّيان أي الإمام ( عليه السّلام ) والحاكم النية عند الأخذ والدفع وجوباً عنهما لا عنه « 1 » ، انتهى .
بقي الكلام والإشكال في وجوب الخمس على الكافر الذمّي مع عدم صحّته عنه ، وحاصل الإشكال : أنّه إن أُريد من الوجوب عليه وجوب أدائها حال الكفر فهو تكليف بما لا يصحّ ، وإن أُريد بعد الإسلام فهو ينافي سقوطه بالإسلام ؛ لقاعدة الجبّ .
والجواب : أنّ المراد من الوجوب على الكافر تعلّقه بماله قبال انتفائه رأساً لا الوجوب الفعلي ، ويترتّب على الوجوب بالمعنى المذكور جواز انتزاعها منه للحاكم قهراً أو اختياراً .
( 107 ) وذلك لرواية المفيد ( رحمه اللَّه ) في « المقنعة » عن الصادق ( عليه السّلام ) قال
الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس « 2 »
، فالخمس يجب في رقبة الأرض فقط دون البناء والأشجار والنخيل إذا كانت فيها ؛ وذلك لخروج المذكورات من مفهوم الأرض .
( 108 ) مرّ في المسألة الثالثة والعشرين في شرح قوله ( رحمه اللَّه ) : « وإن لا يخلو عن قرب » . ولقائل أن يقول : إنّ مرسلة المفيد ( رحمه اللَّه ) المذكورة تدلّ على تعلّق
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 466 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 9 ، الحديث 2 .