تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
ومصرف هذا الخمس كغيره على الأصحّ ( 104 ) . نعم لا نِصاب له ( 105 ) ، ولا نيّة حتّى على الحاكم ، لا حين الأخذ ولا حين الدفع على الأصحّ ( 106 ) .
شرح
المتضمّنة للسقوط سنداً ومتناً ، ولما روي في عدّة أخبار صحيحة من أنّ المخالف إذا استبصر لا يجب عليه إعادة شيء من العبادات التي أوقعها في حال ضلالته ، سوى الزكاة فإنّه لا بدّ من أن يؤدّيها . ومع ثبوت هذا الفرق في المخالف يمكن إجراؤه في الكافر . وبالجملة : الوجوب على الكافر متحقّق ؛ فيجب بقاؤه تحت العهدة إلى أن يحصل الامتثال أو يقوم على السقوط بالإسلام دليل يعتدّ به « 1 » ، انتهى . وفيه : أنّ سند حديث الإسلام يجبّ منجبر والدلالة ممّا تسالم عليها الأصحاب ، وقياس الكافر على المخالف غير صحيح . ( 104 ) وذلك لتبادر ما هو المعهود من لفظ « الخمس » في زمن الصادقين ( عليهما السّلام ) ، وتأمّل بعض الفقهاء في مصرف هذا الخمس ، ولعلّ منشأه فتوى مالك بأنّ الأرض المشتراة كانت عشرية ، وإذا اشتراها الذمّي يضاعف عليه عشر آخر ويصير خمساً ، فحينئذٍ كان مصرفه مصرف الزكاة من الأصناف الثمانية ، وبناءً على رأي أبي حنيفة تصير الأرض أرض خراج ويصرف خمسه في مصرف بيت المال . ( 105 ) وكذلك لا حول فيه ؛ وذلك لإطلاق الدليل ، ولا خلاف في المسألة . وفي « مستند الشيعة » ادّعى الإجماع عليه . ( 106 ) أمّا عدم اعتبار النية على الكافر : لأنّه لا يصلح للتقرّب عنه ؛ لأنّ الإيمان فضلًا عن الإسلام شرط في صحّة العبادات ومنها الخمس وكذلك الزكاة وأمّا عدم اعتبارها على الحاكم : لإطلاق الدليل ، ولأنّ الحاكم ليس نائباً
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 42 .