تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
. . . . . . . . . .
شرح
إن قيل : قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) الإسلام يجبّ ما قبله « 1 » أو ما سبق يقتضي سقوط الخمس عن الذمّي ، كما يقتضي سقوط الزكاة عنه . قال السيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » في كتاب الزكاة : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه وإن كانت العين موجودة ؛ فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله « 2 » ، وقال المصنّف ( رحمه اللَّه ) في كتاب الزكاة من « تحرير الوسيلة » في المسألة العاشرة : تجب الزكاة على الكافر ، وإن لم تصحّ منه لو أدّاها . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) : نعم لو أسلم بعد ما وجبت عليه سقطت عنه وإن كانت العين موجودة ، على إشكال . وقد احتاط بعض فقهائنا المعاصرين في المسألة ولم يفت بوجوبها . قلنا : إنّ حديث الإسلام يجبّ ما قبله وإن كان معتبراً سنداً باعتماد أصحابنا عليه وإن لم يثبت من طرق أصحابنا ودلالةً بتسالم الأصحاب ، وأنّ المقطوع عليه من سيرة النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) والأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) عدم مطالبة من أسلم بقضاء العبادات وأداء الخمس ممّا يجب فيه والزكاة وسائر الماليات ، إلّا أنّه بالنسبة إلى ما كان شرط صحّته الإسلام ؛ فلا يشمل مثل العقود والإيقاعات والضمانات والنجاسات والأغسال ؛ فإنّها لا تجبّ بالإسلام . وبالجملة : الماليات كلّها ساقطة عن الكافر الذمّي بإسلامه ، إلّا خمس الأرض التي اشتراها من مسلم ؛ للتعبّد بصحيحة أبي عبيدة الحذّاء المتقدّمة . وقال صاحب « المدارك » : وقد نصّ المصنّف في « المعتبر » والعلّامة في جملة من كتبه على أنّ الزكاة تسقط عن الكافر بالإسلام وإن كان النصاب موجوداً ؛ لقوله ( عليه السّلام ) الإسلام يجبّ ما قبله ، ويجب التوقّف في هذا الحكم لضعف الرواية
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 54 / 145 و 224 / 38 ، كنز العمال 1 : 66 / 243 و 75 / 297 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 272 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 601 | الشيخ مرتضى بني فضل