تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
فلو اشترط الذمّي في ضمن عقد المعاوضة مع المسلم عدم الخمس أو كونه على البائع بطل . نعم لو اشترط عليه أن يعطي مقداره عنه صحّ ( 102 ) . ولو باعها من ذمّيّ آخر أو مسلم لم يسقط عنه الخمس بذلك ، كما لا يسقط لو أسلم بعد الشراء ( 103 ) ،
شرح
( 102 ) وكذا لو اشترط البائع المسلم في ضمن عقد المعاوضة بيعاً كان أو غيره عدم الخمس أو كونه على عهدة البائع بطل الشرط ؛ لكون الشرط مخالف السنّة ، وبطلان البيع منوط على القول بإفساد الشرط الفاسد . نعم لو اشترط في ضمن العقد أن يؤدّي البائع ما على عهدة الذمّي من الخمس فلا مانع منه ويصحّ الشرط ؛ لأنّ إعطاء المسلم ما على عهدة الذمّي وإبراء ذمّته عمل جائز شرعاً يصحّ اشتراطه في ضمن عقد المعاوضة وتسقط ذمّة الذمّي بوفاء المسلم على الشرط خارجاً . ولو لم يفِ المسلم بشرطه لم يسقط ذمّة الذمّي عن الخمس ، وللذمّي فسخ المعاوضة بخيار تخلّف الشرط . ( 103 ) وجه عدم سقوط الخمس عن الذمّي ببيعه هو أنّ وجوب الخمس متعلّق بالشراء المملّك ولو آناً ما ؛ فلا يسقط عنه ببيعه من ذمّي آخر أو من مسلم . وكذا لا يسقط من الذمّي إذا انتقل منه إلى وارثه المسلم ؛ لأنّه وجب بمجرّد الاشتراء خمس الأرض المشتراة على الذمّي ، فإذا مات يكون خمس الأرض من جملة ديونه ، فيخرج من تركته . وكذا لا يسقط منه إذا أسلم بعد الشراء والتملّك ؛ كلّ ذلك لقوله ( عليه السّلام ) أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 9 ، الحديث 1 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 600 | الشيخ مرتضى بني فضل