. . . . . . . . . .
شرح
وقال الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) في « كتاب الخمس » بجواز التصرّف في الأعيان الخمسية مع ضمان الخمس لسيرة الناس به . وبأنّه مقتضى الجمع بين النصوص الدالّة على جواز بيع ما فيه الخمس وإخراج الخمس من ثمنه وبين ما دلّ من النصوص على عدم جواز التصرّف في الخمس ، مثل رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا « 1 »
، ورواية إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) يقول
لا يعذّر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي حتّى يأذن له أهل الخمس « 2 » .
ويمكن أن يقال : إنّ الظاهر من النصوص الدالّة على عدم جواز التصرّف صورة نية عدم إعطاء الخمس عنها ، والنصوص المجوّزة محمولة على صورة الأداء ، نظير الإجازة في عقد الفضولي .
هنا فروع : الأوّل : إذا استقرّ عليه الخمس في آخر السنة وأتلفه ضمن قيمته أو مثله ؛ لقاعدة « مَن أتلف مال الغير فهو له ضامن » .
الثاني : لو باع ما فيه الخمس كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضولياً ؛ فإن أجازه أرباب الخمس أخذ ما يعادله من الثمن وإن لم يجز رجع إلى العين ، هذا بناءً على تعلّق الخمس بالعين . وأمّا بناءً على كون الخمس حقّا فالإجازة لا توجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 487 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 542 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 11 .