. . . . . . . . . .
شرح
ومصحّح ريّان بن الصلت قال : كتبتُ إلى أبي محمّد ( عليه السّلام ) : ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى أرض في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟ فكتب ( عليه السّلام )
يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللَّه تعالى « 2 » .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كتبتُ إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر ، هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب ( عليه السّلام )
الخمس في ذلك
، وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنّما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهماً هل عليه الخمس ؟ فكتب
أمّا ما أُكل فلا وأمّا البيع فنعم ، هو كسائر الضياع « 1 » .
ومن المحتمل أن يقال : إنّ الخمس تعلّق بالعين ويجوز بيعها وانتقال الخمس إلى ثمنها لأجل هذه الروايات .
إن قلت : إنّ الروايات المذكورة تدلّ على جواز بيع مال فيه الخمس ، ولا إطلاق لها يشمل على جوازه بعد تمام الحول ، والإجماع على جواز تأخير الخمس إلى آخر السنة إرفاقاً للمكتسب يدلّ على جواز بيعه في أثناء الحول .
قلت : يكفي في جوازه بعد الحول استصحاب ولاية المالك على البيع الثابتة في أثناء الحول .
وقد يستدلّ أيضاً على دفع الخمس من غير العين بالأخبار الواردة في الزكاة الدالّة على جواز أدائها من غير جنس المال الزكوي ، كصحيح محمّد بن خالد البرقي قال : كتبتُ إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمته ما يسوى ، أم
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 504 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 9 .
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 504 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 10 .