تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطاً للمكتسب ( 94 ) ، ولو أراد التعجيل جاز له ،
شرح
الخمس بعد حصولها ؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة . بل بعد نفقته طول السنة ، والمئونة لا يعلم كمّها ولا كيفها إلّا بعد مضيّ السنة . وتمسّك في ذلك كلّه بقولهم الخمس بعد المئونة . وفيه : أنّ البَعدية ليست زمانية ، بل المراد تحديد موضوع الخمس وأنّ الخمس لا يتعلّق بكلّ الربح بل يتعلّق بغير المئونة ، ولا دخالة للعلم بكمّية المئونة في وجوب الخمس ، بل الوجوب يتعلّق بالزائد عليها واقعاً وإن لم يعلم به ، كما هو المفروض في الشبهات الموضوعية . ويلزم عليه ( رحمه اللَّه ) أن يلتزم بوجوب الخمس قبل تمام الحول فيما علم كمّية المئونة ، إلّا أن يجيب بعدم القول بالفصل بين العلم بكمّية المئونة وعدمه في عدم الوجوب قبل تمام الحول . وبالجملة : فالمستفاد من النصوص بيان موضوع الخمس ، والبعدية ليست زمانية ، بل رتبية كما في الإرث ، فإنّه بعد الوصية والدين وأنّه ما سواهما . ( 94 ) أي إرفاقاً للمكتسب ؛ لإمكان تجدّد مؤن ؛ من ولادة ولد وشراء مملوك وتزويج زوجة لنفسه أو ولده وضيف غير متعارف وغرامة لا يترقّبها وخسارة في تجارة ونحوها . وزاد في « البيان » : أنّه قد يكون احتياطاً للمستحقّ ؛ لاحتمال نقصان المئونة . واستدلّ على جواز التأخير بالإجماع . وفي « الجواهر » : بل لا أجد فيه خلافاً ، بل الظاهر الإجماع عليه ، بل قد يشعر به صحيح ابن مهزيار الطويل « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 16 : 79 .