نعم يجوز للحاكم الشرعي ووكيله المأذون أن يصالح معه ونقل الخمس إلى ذمّته ، فيجوز حينئذٍ التصرّف فيه . كما أنّ للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضاً ( 92 ) .
[ ( مسألة 24 ) : لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها ]
( مسألة 24 ) : لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها ( 93 ) ؛
شرح
ملك ما يعادله من العوض لأربابه ولا ثبوت حقّ في خصوص العوض ، ويكون العوض ملكاً للبائع ويكون الخمس في ذمّته ؛ فله أن يؤدّي ما في ذمّته من أيّ مالٍ شاء .
الثالث : لو باع ما في ذمّته وفي مقام الوفاء أدّى مال الخمس يكون البيع صحيحاً ، فللحاكم أن يرجع في مقدار الخمس إلى المشتري ويستردّه إن كانت العين موجودة ، وله أن يرجع إلى كلّ من البائع والمشتري بقيمته إن كانت تالفة ، كما في تعاقب الأيدي .
( 92 ) وذلك لولاية الحاكم الشرعي على المصالحة ؛ حتّى في خمس الحلال المختلط بالحرام .
( 93 ) يعني أنّ مضيّ الحول ليس شرطاً لوجوب الخمس في الأرباح ، بل متى حصل الربح وكان زائداً على مئونة السنة تعلّق به الخمس ، وهذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، ويقتضيه إطلاق الأدلّة .
نعم حكي عن « السرائر » : أنّ تعلّق الخمس بعد السنة أي يعتبر في وجوبه مضيّ السنة فبعد مضيّ السنة إن بقي شيء من الربح تعلّق به الخمس . وقال بوجوب الخمس بمجرّد الحصول في الكنز والمعدن . وأمّا سائر الاستفادات والأرباح فلا يجب فيها بمجرّد حصولها ، بل بعد مئونة السنة ؛ فلا يجب فيها إخراج