تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وليس له الرجوع على الآخذ لو بان عدم الخمس ؛ مع تلف المأخوذ وعدم علمه بأنّه من باب التعجيل ( 95 ) .
شرح
والمشعر به في الصحيح قوله ( عليه السّلام ) فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام « 1 » ، والمتيقّن من الإجماع غير صورة العلم بعدم المئونة . ويظهر من عبارة المصنّف ( رحمه اللَّه ) أي من تقييد جواز التأخير إلى آخر السنة عدم جواز التأخير عن آخرها ووجوب الأداء فوراً في آخرها . ( 95 ) إذا عجّل في أداء الخمس ثمّ زادت المئونة وانكشف عدم الزيادة على المئونة قال في « المسالك » و « الجواهر » والشيخ الأنصاري في « كتاب الخمس » : أنّه لم يرجع إلى الآخذ مطلقاً أي سواء كان المأخوذ موجوداً عند الآخذ أو تالفاً ، وسواءً كان الآخذ عالماً بالحال أو جاهلًا لأنّ تخمين المئونة وظنّها عند إرادة التعجيل أخذ على نحو الموضوعية لا الطريقية . ويكون المراد بقولهم الخمس بعد المئونة أنّه بعد ملاحظة المئونة وتخمينها وظنّها عند إرادة التعجيل ؛ فالمستحقّ يملك الخمس بمجرّد حصول الربح والتأخير إرفاق للمالك ؛ فإذا دفعه إلى مستحقّه لا يجوز له الرجوع واسترجاعه وإن كان موجوداً عند الآخذ . وفيه : أنّ الظاهر من المئونة المستثناة هي المئونة بحسب الواقع ونفس الأمر ، ومقتضى أدلّة استثناء المئونة اختصاص الخمس واقعاً بالزائد عليها ، فله الرجوع على الآخذ مع وجودها ومع علم الآخذ بالحال ؛ لقاعدة اليد ، ومع تلفه وجهله بالحال لا يرجع إليه ؛ لقاعدة الغرور . ولذا فصّل المصنّف ( رحمه اللَّه ) والسيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » والمحشّين لها بين بقاء العين فيرجع إلى الآخذ لأنّ تجدّد المئونة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 501 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 5 .