تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
وليس له أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف في المال المتعلَّق للخمس ( 91 ) .
شرح
يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أُخرج الخمس من ذلك المال ؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قد رضي من ذلك المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم « 1 » . وموثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال لا ، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ؛ فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت « 2 » ، وغيرهما من روايات الباب ؛ فلا يترك الاحتياط بإخراج خمس العين في الحرام المختلط بالحلال . ( 91 ) وذلك لعدم الدليل على انتقاله إلى ذمّة المالك بمجرّد ضمانه . ولا يخفى : أنّ موضوع المسألة نقل الخمس إلى ذمّته والتصرّف فيه بعد تمام الحول واستقرار الخمس عليه ؛ إذ قبل تمام الحول لا بأس بالتصرّف فيه ؛ إذ لم يستقرّ عليه الخمس . فالنقل إلى الذمّة في أثناء الحول سالبة بانتفاء الموضوع . وقال صاحب « الجواهر » في باب خمس المعدن : له ضمانه ، وله أن يؤدّي من مال آخر . وقال ( رحمه اللَّه ) في مسألة جواز تأخير ما يجب في الأرباح : نعم ، لو ضمنه وجعله في ذمّته جاز له ذلك . لكن ليس في الأدلّة هنا تعرّض لبيان أنّ له ضمانه مطلقاً أو بشرط الملاءة أو الاطمئنان من نفسه بالأداء أو غير ذلك ، بل لا تعرّض فيها لأصل الضمان « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 506 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 ، الحديث 2 . ( 3 ) جواهر الكلام 16 : 22 و 80 .