تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وتخيير المالك بين دفعه منها أو من مال آخر لا يخلو من إشكال ؛ وإن لا يخلو من قرب ( 89 ) إلّا في الحلال المختلط بالحرام ، فلا يترك الاحتياط فيه بإخراج خمس العين ( 90 ) ،
شرح
لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب ( عليه السّلام ) أيّما تيسّر يخرج « 1 » . وصحيح محمّد بن يحيى عن العمركي عن علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السّلام ) عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟ قال لا بأس به « 2 » . ( 89 ) وجه الإشكال في تخيير المالك بين دفع الخمس من العين أو من مال آخر احتمال أن يكون المراد من الأخبار المذكورة المستدلّ بها على التخيير المزبور هو جواز إيقاع المعاملة على المال الذي فيه الخمس باعتبار انتقال الخمس من عين المال إلى مقابله الذي هو الثمن . ووجه قرب تخيير المالك ما نطقت به جملة من الأخبار التي ذكرناها في مقام الاستدلال على نفي كون العين بخصوصيتها مشتركة بين المالك وأرباب الخمس ، وكذا الأخبار الواردة في الزكاة المصرّحة فيها بالتخيير بقوله ( عليه السّلام ) أيّما تيسّر يخرج ، وكذا قوله ( عليه السّلام ) لا بأس به في جواب السؤال عن إعطاء الدنانير عن خمسه الذي هو الدراهم أو العكس . ( 90 ) يشكل دفع القيمة في الحرام المخلوط بالحلال ؛ لرواية الحسن بن زياد العطّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 167 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 167 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 14 ، الحديث 2 .