. . . . . . . . . .
شرح
وقوله ( عليه السّلام )
الخمس من خمسة أشياء « 1 »
، وقوله ( عليه السّلام )
عليها الخمس جميعاً « 2 »
، وقوله ( عليه السّلام )
ففيه الخمس « 3 » .
وبالجملة : فإرجاع الضمير إلى الأعيان المذكورة في الروايات يدلّ على تعلّق الخمس بنفس الأعيان . ويدلّ عليه مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع ، فيحول عليه الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع ، قال
ليس عليه شيء « 4 »
، والمفروض أنّ أحكام الخمس والزكاة مشتركة إلّا في بعض الموارد .
ولا يخفى : أنّ العين متعلّقُ الخمس من حيث ماليتها لا من حيث خصوصيتها الخارجية ؛ فلذا يتخيّر المالك بين دفع الخمس من نفس العين الخارجية ، وبين دفع قيمته من الأثمان أو من أموال أُخر .
توضيح ذلك : أنّ عين الشيء قد تكون متعلّق الحكم من حيث خصوصياته الخارجية القائمة بشخصها ؛ فبانتفائها ينتفي الحكم المترتّب عليها ، كما في الشفعة والخيار المتعلّقين بالعين حيث إنّ حقّي الشفعة والخيار ثابتان للشفيع وذي الخيار ما دامت العين باقية . وقد تكون متعلّق الحكم باعتبار ماليتها من غير دخالة لخصوصياتها الخارجية ، كما في الرهن حيث إنّ حقّ الرهن يتعلّق بالعين المرهونة بماليتها بحيث إذا تلفت يبقى الحقّ متعلّقاً بمال آخر من أموال الراهن .
ولا يخفى أيضاً : أنّ تعلّق الخمس بالأموال ليس من قبيل حقّ الشفعة والخيار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 487 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 491 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 492 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 127 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 12 ، الحديث 2 .