وأمّا المقدار المتمّم لها في تلك السنة فلا خمس فيه لو صرفه في المشي إلى الحج ( 85 ) . وقد مرّ جواز صرف ربح السنة في المئونة ( 86 ) ، ولا يجب التوزيع بينه وبين غيره ممّا لا يجب فيه الخمس ، فيجوز صرف جميع ربح سنته في مصارف الحجّ ، وإبقاء أرباح السنوات السابقة المخمّسة لنفسه ( 87 ) .
[ ( مسألة 23 ) : الخمس متعلّق بالعين ]
( مسألة 23 ) : الخمس متعلّق بالعين ( 88 ) ،
شرح
( 85 ) حصول الاستطاعة تدريجاً يكون بجمع أرباح السنين المتعدّدة ؛ فيجب إخراج خمس ربح كلّ سنة وادّخار الزائد عن الخمس في كلّ سنة إلى أن تحصل الاستطاعة ؛ ففي عام حصول الاستطاعة بربحه يحسب الربح مئونة لو صرف في المشي إلى الحجّ .
ووجه وجوب إخراج الخمس من أرباح السنوات السابقة على عام الاستطاعة : أنّه لم يكن في تلك السنوات مستطيعاً حتّى يحتاج إلى صرف الربح في مقدّماته ؛ فلا يستثني من الربح شيء فيها . وأمّا المقدار المتمّم في السنة التي يمشي إلى الحجّ فيصدق عليه أنّه مئونة ؛ فيستثنى من الربح .
( 86 ) قد مرّ تفصيله في بيان المسألة التاسعة عشرة ، فراجع .
( 87 ) قد مرّ وجه ذلك في شرح المسألة التاسعة عشرة ، فراجع .
( 88 ) أي لا بالذمّة ، ويستفاد ذلك من تعبيرات الآية الشريفة والروايات ، حيث عبّر بقوله تعالىخُمُسَهُوالضمير يعود إلى « الشيء » في الآية الشريفةوَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ، وقوله ( عليه السّلام )
إنّ الخمس على خمسة أشياء « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 486 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 2 .